محمد بن طولون الصالحي

41

المنهل الروي في الطب النبوي ( ص )

وأما أرسطاليس فيرى أن مبدأ جميع هذه القوى هو القلب ، لأن لظهور أفعالها الأولية هذه المبادى المذكورة كما أن مبدأ الحس عند الأطباء هو الدماغ ثم لكل حاسة عضو مفرد منه يظهر فعله . قال ابن سينا : إذا فتش عن الواحب وحقق وجد الأمر على ما يراه أرسطاليس دونهم وتوجد أقاويلهم منتزعتهم من مقدمات نعنعته غير ضرورية ، إنما يتبعون فيها ظاهر الأمور . وعلى قول الأكثرين قد قسموا الأعضاء إلى أربعة أقسام رئيسة وخادمة للرئيسة ومرءوسة بلا خدمة وأعضاء لا رئيسة ولا مرءوسة ، فالأولى الأربعة السابقة : القلب والدماغ والكبد والأنثيان ، والثانية نوعان ما يخدم خدمة مهيئة وما يخدم خدمته ، والمهيئة يتقدم على نسل الرئيس والمؤدية تتأخر عنه ، فالقلب خادمة المهى مثل الرية والمودى مثل الشرائين ، والدماغ خادمة المهي مثل الكبد وسائر الأعضاء العذاء حفظ الروح والمؤدى مثل العصب ، والكبد خادمها المهى مثل المعدة والمؤدى مثل الأوردة . والأنثيان خادمها المهى مثل الأعضاء المولدة للمنى والمؤدى في الرجال الإحليل وعروق بينها وبينه ، وفي النساء الرحم وعروق يند فيها المنى إلى المهيل - إنتهى . وقال الذهبي : المعدة عضو عصبى مجوف كقرعة طويلة العنق رأسها الأعلى يسمى المرئ الذي ينحدر فيه الطعام والشراب ، والأسفل منه يسمى البواب ، ومنه ينحدر الثفل إلى الأمعاء ، وفم المعدة يسمى الفؤاد ، وفي باطنها خمل وهي في وسط البطن وهي بيت الداء إذا كانت محل الهضم الأول ، فان فيها ينطبخ الغذاء أو ينحدر إلى الكبد ، وإنما جعلت تصبية كي تقبل التمدد